صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4459
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
[ حرف الخاء ] الخبث الخبث لغة : الخبث هو المكروه الرّديء من كلّ شيء ، ومنه الخبيث ضدّ الطّيّب ، يقول ابن فارس : الخاء والباء والثّاء أصل واحد يدلّ على خلاف الطّيّب ، يقال خبيث ، أي ليس بطيّب . . . ومن ذلك التّعوّذ من الخبيث . فالخبيث في نفسه ، والمخبث الّذي أصحابه وأعوانه خبثاء « 1 » . وقال الرّاغب : أصل الخبيث : الرّديء الدّخلة الجاري مجرى خبث الحديد ، وذلك يتناول الباطل في الاعتقاد والكذب في المقال والقبيح في الفعال . وخبث الرّجل خبثا فهو خبيث ، أي رديء ، وأخبثه غيره ، أي علّمه الخبث وأفسده . ويقال في النّداء : يا خبث ، كما يقال : يا لكع ، تريد : يا خبيث ، وللمرأة يا خباث ، بني على الكسر مثل يا لكاع . . وخبث الحديد وغيره : ما نفاه الكير . الخبائث في قوله تعالى : وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ ( الأعراف / 157 ) ، ما لا يوافق النّفس من المحظورات ، والخبائث ( أيضا ) كناية عن إتيان الرّجال ، والأخبثان : البول والغائط وفي الحديث : « لا الآيات / الأحاديث / الآثار 10 / 22 / 6 يصلّي الرّجل ، وهو يدافع الأخبثين » . وقد خبث بها ككرم أي فجر ، وفي الحديث : « إذا كثر الخبث كان كذا وكذا » أراد الفسق والفجور ، والخابثة ، الخباثة ، والخبّيث - كسكّيت - الرّجل الكثير الخبث ، والخبّيثى بكسر وتشديد الباء : اسم الخبث ، من أخبث إذا كان أهله خبثاء . . وفي الحديث « . . . اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الخبث والخبائث » فالمراد بالخبث الكفر ، والخبائث : الشّياطين ، والخبيث : نعت كلّ شيء فاسد ، يقال : هو خبيث الطّعم خبيث اللّون خبيث الفعل . . . وكلام خبيث ، وهي أخبث اللّغتين ، يراد الرّداءة والفساد وأنا استخبثت هذه اللغة ، وكلّ ذلك من المجاز ، وقول اللّه تعالى : قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ ( المائدة / 100 ) معناه الكافر والمؤمن ، والأعمال الصّالحة والأعمال الفاسدة « 2 » . وجاء في لسان العرب أنّ أصل الخبث في كلام العرب : المكروه ، فإن كان من الكلام فهو الشّتم ، وإن كان من الملل فهو الكفر ، وإن كان من الطّعام فهو الحرام ، وإن كان من الشّراب فهو الضّارّ . والخبيث ضدّ الطّيّب من الرّزق والولد والنّاس
--> ( 1 ) المقاييس ( 2 / 238 ) . ( 2 ) لسان العرب ( 2 / 1087 - 1090 ) والصحاح ( 1 / 281 ) وتاج العروس ( 3 / 203 ) .